2012/06/25

قاموس للغات العراقية القديمة - اللغة السائدة أيام بابل

بسم الله الرحمن الرحيم

قاموس للغات العراقية القديمة
 Image
أعلن عن إتمام قاموس للغات العراقية القديمة (الميتة) وذلك بعد 90 عاما  من البدأ بإعداده ، حيث نشرت المجلدات الأولى من القاموس في خمسينيات القرن الماضي للغات التي أنقرضت من بلاد ما بين النهرين القديمة ، وهي اللغات الآشورية والبابلية والتي هي من لهجات اللغة الأكدية والتي كان يتحدث بها منذ نحو 2000 سنة.


يعتبر صدور هذا القاموس التخصصي لحظة رائعة وهامة في التاريخ كما أوضح ذلك الدكتور أيرفينغ فينكل  Dr Irving Finkel أحد خبراء المتحف البريطاني لقسم الشرق الأوسط ، خصوصآ أن الدكتور فينكل كان قد أفنى زهرة شبابه في هذا العمل الجبار ، حيث كرس منذ عام 1970 ثلاث سنوات من حياته في العمل على مشروع قاموس شيكاغو للغة الآشورية (والتي يوجد مقرها في معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة شيكاغو) والذي كان قد بدأ في هذا العمل في عام 1921.

أخذ هذا العمل الجبار جهد ما يقرب من 90 خبيرا من مختلف أنحاء العالم وذلك في دراسة و تدقيق و فهرسة المراجع والتي بلغ عدد بطاقاتها قرابة مليوني بطاقة معلومات توثيقية ، حيث يتكون قاموس شيكاغو للغة الآشورية من 21 مجلد مكرس لكل الحروف مع مراجعها حسب المصادر الأصلية المجمعة من جميع الأنحاء خصوصآ وأن العمل يجري على قاموس في لغة لا يتحدث بها أحد الآن ، والتي يمكن أن تعتبر على انها عملية “مملة في كثير من الأحيان” كما يعترف بذلك البروفيسور ماثيو دبليو ستولببر Prof Matthew W Stolper  من معهد الدراسات الشرقية وهو الذي عمل لسنوات عديدة على القاموس – ولكنه يضيف قائلآ ” لقد كان العمل أيضا مكافأة هائلة ومدهشة”.

لقد تم وضع القاموس معا من خلال دراسة النقوش والرموز والنصوص المكتوبة على الرقم الطينية والألواح الحجرية وجدران القصور التي أكتشفت في بلاد ما بين النهرين القديمة ، وهي التي تقع بين نهري دجلة والفرات – معقل العراق الحديث ، والتي تشمل أيضا أجزاء من سوريا وتركيا – ، وذلك منذ بدأت التنقيبات في العراق لأول مرة في عام 1850 وذلك آبان الحكم العثماني.

يقول الدكتور فينكل “لقد تمكنا فيما بعد من قراءة الكلمات القديمة من كلام الشعراء والفلاسفة والسحرة والفلكيين كما لو أنهم كانوا يكتبون لنا في اللغة الإنكليزية”.
 Image
صورة أعلاه هي من داخل القاعة الأشورية في المتحف الوطني العراقي في بغداد حيث يمكن أن تعيش مع ناس عاشوا في الماضي و تبني معهم نوع من العلاقة الحميمية و العلاقات الشخصية والحب والعواطف وتتعرف  على أمورهم  الحياتية والأعمال التي كانوا يمارسونها في ري أراضيهم وأستخدامها في الزراعة.
 
ذلك ما تعرفنا عليه من الرقم الطينية ذات الرموز المسمارية التي أستحصل عليها من مدينة بابل القديمة حيث كان الناس يعيشون في ذلك العالم المتحضر الذي قام ونشأ في بلاد ما بين النهرين ، ليكون من بين ثلاثة أو أربعة أماكن أخرى في العالم حيث ظهرت الكتابة لأول مرة ، حيث أستخدمت للكتابة الآشورية والبابلية على حد سواء ، و أستخدمت لأول مرة في اللغة السومرية – حيث وجد أقدم أثر نصي في العالم ، فكانت مصدر إلهام للغة الهيروغليفية المصرية القديمة.
 Image
يكلف أقتناء القاموس –  [قاموس شيكاغو للغة الآشورية كاملآ -  1995 دولار  (1230 باون أنكليزي أو 1400 يورو)] ،  وكذلك القاموس أيضا متاح مجانا على الإنترنت ، كما بدأت شركة جوجل بمشروع رقمنة Digitise  المصنوعات اليدوية العراقية منذ  24 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ، وذلك بعد أن بدأ المتحف الوطني العراقي بأستعادة البعض من عافيته ببطئ شديد في بداية عام 2009  وذلك بعد الخراب و التدمير الذي سببه الأحتلال الأمريكي للعراق وجنوده الأوباش عديمي الثقافة والفهم في نيسان/أبريل  2003.


مهند الشيخلي …. muhannad alsheikhly

قاموس للغات العراقية القديمة - اللغة السائدة أيام بابل Rating: 4.5 Diposkan Oleh: مهند الشيخلي

احصائية

جدنا على facebook